الشيخ محمد علي الأنصاري

342

الموسوعة الفقهية الميسرة

كتاب الأطعمة والأشربة . ويتعرّض لبعض فروعاتها ، مثل طهارة جلود السباع المذكاة من دون حاجة إلى الدبغ ، أو معها ، في كتاب الصلاة أيضا بمناسبة لباس المصلّي . تراب [ المعنى : ] لغة : ما نعم من أديم الأرض ، أي ظاهرها « 1 » . اصطلاحلاحا : المعنى اللغوي نفسه ، لكن يظهر من بعض الفقهاء : أنّ التراب مغاير للرمل مثلا ، فقد جاء في العروة الوثقى : « يجوز التيمّم على مطلق وجه الأرض على الأقوى ، سواء كان ترابا ، أو رملا ، أو حجرا ، أو مدرا ، أو غير ذلك . . . » « 2 » ؛ فإنّ عطف الرمل على التراب ظاهر في تغايرهما . الأحكام : تترتّب على التراب أحكام نشير إليها هنا إجمالا ، ونحيل التفصيل إلى مواطنه الأصلية : التيمّم بالتراب : لا إشكال في أنّ محلّ التيمم هو الأرض ، لقوله تعالى : فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً « 1 » . والصعيد هو إمّا مطلق وجه الأرض ، أو خصوص التراب منه « 2 » . لكن اختلف الفقهاء في التيمّم هل يصح بمطلق ما يصدق عليه الأرض ، أو إنّما يصحّ ببعض أقسامه كالتراب مثلا ؟ وعلى كلّ تقدير ، فالقدر المتيقّن ممّا يجوز به التيمّم من الأرض هو التراب ، وهذا ممّا لا ريب فيه . وقد ذكرنا الأقوال في ذلك في عنوان « أرض / التيمّم بالأرض » . وسوف يأتي الكلام عن صفات التراب - أو مطلق وجه الأرض - الذي يجوز التيمّم به من لزوم كونه طاهرا ، مباحا ، غير مختلط بما لا يصح معه التيمّم كالمعدن ، وغيرها من المستحبات - ككونه من العوالي والمرتفعات - والمكروهات - كالتيمم بالسبخة والرمل - في عنوان « تيمّم » إن

--> ( 1 ) انظر المعجم الوسيط : « ترب » . ( 2 ) العروة الوثقى 2 : 193 ، فصل فيما يصح التيمّم به . 1 النساء : 43 ، والمائدة : 6 . 2 قال الجوهري في الصحاح : « الصعيد : التراب ، وقال ثعلب : وجه الأرض ؛ لقوله تعالى : فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً . الصحاح : « صعد » ، وفي القاموس : « الصعيد : التراب ، أو وجه الأرض » . القاموس المحيط : « صعد » .